عن الصندوق القومي للتأمين الاجتماعي

 يعتبر التأمين الإجتماعي من الأنظمة الإجتماعية الحديثة التي توفر الحماية الإجتماعية للمواطنين من أخطار الحياة التي تواجههم .. ويتميز نظام التأمين الإجتماعي عن غيره من النظم الأخرى التي تعمل على توفير الأمن الإقتصادي للمواطنين وذلك لما له من خصوصية في مجاله وأساليبه ووسائله الفنية .. حيث يتميز بعدة خصائص ذاتية أهمها إنه :

  • نظام إلزامي يطبق بسلطة القانون ومناط الإلزامية والجبرية . هو مبدأ التضامن كأساس لحياة الأفراد في جماعة .
  • تديره الدولة عن طريق هيئة أو مؤسسة مستقلة .
  • يمول ذاتياً ولاتختلط موارده بموارد الدولة .. وتعتبر أمواله أموال عامة مخصصة لأغراض محددة في القانون.
  • لا يهدف إلى تحقيق الربحية . لذا لا تمارس شركات التأمين الخاصة هذا النوع من التأمين .
  • يتميز بالشمول حيث يشمل جميع العاملين بغض النظر عن الجنس و النوع واللون والعقيدة.
  • يكفل مزايا نقدية وعينية للمشتركين فيه وأسرهم .
ويمكن تعريفه بأنه :
( تشريع إلزامي تصدره الدولة لحماية العاملين بأجور من مخاطر إجتماعية محددة وذلك بكفالة المزايا النقدية و العينية لهم ولأفراد أسرهم والتي يتم تمويلها عن طريق الإشتراكات ).
ولقد عرفت معظم دول العالم غنيها وفقيرها نظام التأمين الإجتماعي وأخذت به كنظام قانوني حديث أصبح من ضمن أركان النظام الإجتماعي للدولة .
كما أهتمت به المنظمات الدولية و الإقليمية كمنظمة العمل الدولية و منظمة العمل العربية .
الأهداف :
يعمل نظام التأمين الإجتماعي على تحقيق مجموعة من الاهداف الإجتماعية والإقتصادية يمكن تلخيصها في الآتي :
  • توفير الحماية الإجتماعية والحياة الكريمة للعاملين وأسرهم وذلك بتأمين دخل شهري مستمر في حالات فقدان القدرة على العمل و الكسب .
  • توفير الإستقرار المادي و النفسي للمؤمن عليهم مما يسهم في رفع الإنتاجية وزيادة الإنتاج .
  • يعمل على إستقرار علاقات العمل بجمع الإشتراكات المستحقة ومن ثم دفعها للمؤمن عليهم وأسرهم عند الإستحقاق في شكل معاشات و تعويضات وهو بذلك يعمل على قيام أفضل الروابط وعلاقات الإنتاج .
  • المساهمة في عملية التنمية الإقتصادية و الإجتماعية من خلال إستثمار فائض الأموال في مختلف قطاعات الإنتاج .
  • تعميق قيم التكافل والتضامن الإجتماعي بين أفراد المجتمع .
والسودان كغيره من دول العالم فقد عرف التأمين الإجتماعي منذ بداية سبعينات القرن الماضي بصدور قانون التأمينات الإجتماعية لسنة 74 الذي بدأ تطبيقه وسريانه إعتباراً من 26/4/1975م .. وقد خضع القانون للعديد من التعديلات كان آخرها (تعديل 2004) وهو القانون المطبق حالياً .
كما شهدت مسيرة نظام التأمين الإجتماعي في السودان تطوراً تشريعياً نوعياً بإصدار تشريع القانون الإجتماعي على السودانيين العاملين بالخارج لسنة 97 لمد المظلة التأمينية لتشمل المغتربين السودانيين في دول المهجر المختلفة وذلك بصورة إختيارية .
الإدارة :
وفقاً للقانون فإن الصندوق القومي للتأمين الإجتماعي هو الهيئة المستقلة مالياً وإدارياً ذات الشخصية الإعتبارية والصفة التعاقبية المستمرة التي تدير النظام القومي للتأمين الإجتماعي في السودان ويخضع لإشراف وزير الرعاية الإجتماعية وشئون المرأة والطفل.
للصندوق مجلس إدارة موحد مع الصندوق القومي للمعاشات والصندوق القومي للتأمين الصحي ويتكون الهيكل التنظيمي للصندوق من مدير عام وإدارات عامة وأخرى متخصصة ومكاتب يبلغ عددها أربعة وثلاثون مكتباً منتشرةً في كل ولايات السودان .
الهيكل الإداري والتنظيمي:
 atructure
المهام والإختصاصات:
يختص الصندوق القومي للتأمين الإجتماعي يتفيذ قانون التأمين الإجتماعي ولتحقيق ذلك يقوم بالمهام التالية :
  • تسجيل اصحاب الأعمال الخاضعين للقانون .
  • القيام بإجراءات التأمين على العاملين الخاضعين لأحكام القانون .
  • تحصيل الإشتراكات المستحقة على أصحاب الاعمال في القطاعات المختلفة .
  • صرف المزايا التأمينية من معاشات و تعويضات للمستحقين من المؤمن عليهم و المنتفعين .
  • العمل على بث الوعي التأميني وتبصير المؤمن عليهم و أصحاب العمل بنظام التأمين الإجتماعي و أهدافه .
 
التمويل :
يمول نظام التأمين الإجتماعي بصورة أساسية عن طريق الإشتراكات التي يدفعها أصحاب العمل والمؤمن عليهم بنسبة 25% من كامل الأجر التأميني الذي يتقاضاه العامل .. ويتحمل صاحب العمل (17%) والمؤمن عليه (8%) و تمثل الرسوم وعائد الإستثمار و الموارد الأخرى الناتجة عن نشاط الصندوق والإعانات والتبرعات مصادر إضافية للتمويل .
أموال الصندوق هي أموال عامة مخصصة لأغراض التأمين الإجتماعي ويكون للمبالغ المستحقة للصندوق كالإشتراكات مثلاً إمتياز على جميع أموال المدين وتستوفى مباشرة بعد المصروفات القضائية ويجوز للصندوق الحق في تحصيلها بطريق الحجز الإداري .
تعفى أموال الصندوق كالمعاشات و التعويضات التي يدفعها للمؤمن عليه و أمواله المنقولة والثابتة وإستثماراته من الضرائب والرسوم .
التغطية التأمينية:
تسري أحكام قانون التأمين الإجتماعي إلزامياً على جميع العاملين في القطاع الخاص بما في ذلك الأجانب باستثناء العاملين في بعثات دبلوماسية . كما تسري على العاملين في الهيئات والمؤسسات العامة التي تمول من مواردها الذاتية وكذلك العاملين بالشركات المنشأة بموجب قانون الشركات لسنة 1925م والعاملين بالشركات والبنوك التي تمتلك الدول أسهمها وعلى كل عامل يعمل مع صاحب عمل يستخدم عاملاً واحداً فأكثر .. كما تسري أحكام القانون على المهنيين و الحرفيين ، كالمحامين والأطباء والميكانيكية والحدادين والنجارين .. ألخ .
ويقصد بصاحب العمل في نظام التأمين الإجتماعي بأنه كل شخص طبيعي أو معنوي يستخدم عاملاً أو أكثر لقاء أجر مهما كان نوعه .
ويدخل في تعريف صاحب العمل على سبيل المثال لا الحصر :
الهيئات – المصانع – الورش – الفنادق – المطاعم – الكافتيريات – المخابز – المقاهي – المستشفيات – المعامل الطبية – الصيدليات و الجامعات و المدارس الخاصة – المزارع و البساتين ومزارع الدواجب ... ألخ وكل منشأة تجارية أو خدمية تخدم عاملاً واحداً فاكثر .
كمل تشمل التغطية التأمينية المغتربين السودانيين بموجب القانون الخاص بهم .
الأجر الذي تربط على اساسه الإشتراكات :
وفقاً للقانون تربط الإشتراكات الواجب أداؤها للصندوق بواسطة صاحب العمل بنسبة 25% من الأجر الشامل الذي يتقاضاه المؤمن عليه .
ويقصد به الأجر الذي يشمل ( الأجر الإبتدائي + علاوة غلاء المعيشة + علاوة بدل السكن + بدل الترحيل ) + بدل طبيعة العمل + جميع العلاوات و البدلات الثابتة و المستقرة .
العلاوات الثابتة و المستقرة .. إضيفت للأجر الذي تربط على اساسه الإشتراكات تدريجياً حيث تم إضافة 30% منها في العام 2004 و 60% في بداية العام 2005 و أخيراً 100% في بداية العام 2006 .
الأخطار:
تنقسم الأخطار التي يغطيها نظام التأمين الإجتماعي عادة إلى قسمين :
  • أخطار مهنية ترتبط بالمهنة كاصابات العمل و الأمراض المهنية
  • أخطار إنسانية لا تصيب العامل بمفرده إنما تصيب جميع أفراد المجتمع كالشيخوخة و العجز و الوفاة ... ألخ .
ولفد تضمن نظام التأمين الإجتماعي السوداني وفق القانون تغطية الأخطار التالية :
  • تأمين إصابات العمل والأمراض المهنية .
  • تأمين الشيخوخة ( التقاعد )
  • تأمين العجز الصحي
  • تأمين الوفاة
كما يغطي قانون التأمين الإجتماعي على السودانيين العاملين بالخارج علاوة على الأخطار2,3,4 أعلاه خطر الفقدان وخطر العودة النهائية للوطن .

 

كافة الحقوق محفوظة للصندوق القومي للتأمين الاجتماعي
Copyright 1979 - ©